الشيخ الأنصاري

117

كتاب الطهارة

الماء فيه ، وحاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً وتحيّضت ، إذا سال دمها في أوقات معلومة ، فإذا سال الدم من غير عرق الحيض فهي مستحاضة إلى أن قال - : « الحيضة » المرّة الواحدة من الحيض ، وبالكسر الاسم من الحيض ، وهي هيئة الحيض ، مثل الجلسة لهيئة الجلوس ، والحيضة بالكسر : الخرقة التي تستثفر بها المرأة ، ومنه حديث عائشة : « ليتني كنت حيضة ملغاة » ، قال في النهاية : ويقال لها المحيضة ، وتجمع على المحائض « 1 » ، انتهى . ويؤيّد ذلك : أنّ المحكيّ عن أكثر القدماء كالشيخين « 2 » وسلَّار « 3 » والحلَّي « 4 » والحلبي « 5 » والقاضي « 6 » وابن حمزة « 7 » وابن سعيد « 8 » : الاقتصار على تفسيره بالدم من غير تعرّض لمعنى لغويّ له أو شرعي . وأوّل من ذكر له معنيين في اللغة والشرع المصنّف قدّس سرّه في المنتهي « 9 » ، ولعلَّه أخذه من عبارة المعتبر ، حيث قال : النظر في الحيض وأحكامه ، سمّي « حيضاً » من قولهم : حاض السيل إذا اندفع ، فكأنه لقوّته وشدّة خروجه في غالب أحواله اختصّ بهذا الاسم . ويجوز أن تكون من رؤية الدم ، كما يقال : حاضت

--> « 1 » مجمع البحرين 4 : 201 ، مادّة : « حيض » . « 2 » راجع المبسوط 1 : 41 ، والمقنعة : 54 . « 3 » المراسم : 43 . « 4 » السرائر 1 : 143 . « 5 » الكافي في الفقه : 127 . « 6 » المهذّب 1 : 34 . « 7 » الوسيلة : 56 . « 8 » الجامع للشرائع : 41 . « 9 » المنتهي 2 : 266 .